مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

147

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

الكفرة « 1 » . فقال له الحسين : يا ابن الأخ « 2 » ! أنت من أخي علامة وأريد أن تبقى « 3 » لأتسلّى بك ، ولم يعطه إجازة للبراز . فجلس مهموما ، مغموما ، باكي العين ، حزين القلب ، وأجاز الحسين إخوته للبراز ولم يجزه ، فجلس القاسم متألّما ، ووضع رأسه على رجليه . وذكر أنّ أباه قد ربط له عوذة في كتفه الأيمن وقال له : إذا أصابك ألم ، وهمّ ، فعليك بحلّ العوذة وقراءتها ، وفهم « 4 » معناها واعمل بكلّ ما تراه مكتوبا فيها . فقال القاسم لنفسه : مضى سنين « 5 » عليّ ولم يصبني من مثل هذا الألم . فحلّ العوذة ، وفضّها ، ونظر إلى كتابتها وإذا فيها : يا ولدي قاسم ، أوصيك إنّك إذا رأيت عمّك الحسين عليه السّلام في كربلا وقد أحاطت به الأعداء ، فلا تترك البراز والجهاد « 6 » لأعداء رسول اللّه « 6 » ، ولا تبخل عليه بروحك ، وكلّما نهاك عن البراز عاوده ليأذن لك في البراز لتحضى « 7 » في السّعادة الأبديّة . فقام القاسم « 8 » من ساعته وأتى إلى الحسين عليه السّلام وعرض ما كتب الحسن « 9 » على عمّه الحسين ، فلمّا قرأ الحسين العوذة بكى بكاءا شديدا ، ونادى بالويل والثّبور ، وتنفّس الصّعداء ، وقال : يا ابن الأخ « 10 » ! هذه الوصيّة لك من أبيك ، وعندي وصيّة أخرى منه لك ، ولا بدّ من انفاذها . فمسك الحسين عليه السّلام على يد القاسم ، وأدخله الخيمة ، وطلب عونا وعبّاسا ، وقال لأمّ القاسم : ليس للقاسم ثياب جدّد . قالت : لا . فقال لأخته زينب : آتيني « 11 » بالصّندوق .

--> ( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « الكفّار » ] . ( 2 ) - [ مدينة المعاجز : « أخي » ] . ( 3 ) - [ المعالي : « تبقى لي » ] . ( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « فافهم » ] . ( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والمعالي : « سنون » ] . ( 6 - 6 ) [ في مدينة المعاجز والأسرار والمعالي : « لأعداء اللّه وأعداء رسوله ( رسول اللّه ) » ] . ( 7 ) - [ في مدينة المعاجز والمعالي : « لتحظي » ] . ( 8 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] . ( 9 ) - [ مدينة المعاجز : « أبوه الحسن » ] . ( 10 ) - [ الأسرار : « أخي » ] . ( 11 ) - [ في مدينة المعاجز والأسرار والمعالي : « ايتني » ] .